الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

29

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

فصول الرسالة وأما الفصول التي ذكرها فهي أربعة : الفصل الأول في الولادة قال : ( وللوقوف على الحقيقة نعمل مقارنة بين الاثنين أي محمد والمسيح ، ونتبع من يتضح لنا صدقه وقدرته على خلاصنا . ولذلك نتأمل أولا في ولادتهما ) : تعديل لكلام صاحب الرسالة لا يقال : إن ظاهر كلامه هذا توجيهه إلى من اعتقد صدق أحدهما دون الآخر ، وحيث إن المسلمين قد اتضح لديهم صدقهما وقدرتهما على الخلاص ، فلا يحتاجون إلى أن يعملوا مقارنة بين الاثنين ولا أن يتأملوا أولًا . . . إلى آخره . لأنه يمكن إن يكون مراده بالقدرة على خلاصنا بعد بعثة محمد ( ص ) . وعلى هذا فكل من المسلمين والنصارى يعتقدون قدرة أحدهما على الخلاص ، دون الآخر فيحتاج إلى إعمال المقارنة بين الاثنين واتباع من تتضح قدرته على الخلاص . نعم قوله ( من يتضح لنا صدقه ) كان الأولى حذفه ؛ لأن المسلمين يعتقدون صدقهما قبل البعثة وبعدها ، ولا يحتاجون إلى عمل المقارنة ؛ لوقوفهم على الحقيقة بحمد الله .